الشيخ محمد الصادقي

80

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

و « من أهلي » وطبعا هي الأهلية الرسالية دون النّسبية فحسب ، ولا سواها من أهليات لا تؤهل لوزارة الرسالة . « هارُونَ أَخِي » ويا للأهلية من جمع جميل ان تعم جانبي الرسالة والرسول ، فهارون أهل لذلك الرسول رساليا ، وأهل له نسبيا ، فهو اخوه في كلتا المرحلتين . « اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي » والأزر من إزار الرجل وهو الموضع الذي يشده إذا استعد لصعاب الأمور ، وهارون يشد أزر موسى في بلاغ الرسالة رساليا ، لا فقط ايمانيا ، فإنه يعم كافة المؤمنين بهذه الرسالة ، ولذلك يلحّق اشراكه في الأمر بشد الأزر . « وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي » شركة رسالية في كافة بنودها دونما إبقاء لواحدة منها ، إلا أن موسى هو القائد الرسالي وهارون وزيره . فالأزر هنا هو ظهر الرسالة الموسوية ، لا يشد إلا بمظاهر رسالي من نفس النمط وهو عضد الرسالة كما قال « سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا » ( 28 : 35 ) . وقد تنطبق هذه المواصفات بصورة اجلى وسيرة اسمى وأعلى في وزارة علي ( عليه السلام ) للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فسورة الإنشراح تشرح آية الوزارة ، ومتواتر الرواية عن طريق الفريقين يؤكد ذلك الشرح . هنا تعالى معي إلى سرد لألفاظ ما أخرجه الحفاظ والرواة عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لتعرف ابعاد هذه الوزارة العلوية العلوية . لقد روى حديث المنزلة أول ما روى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عن اللّه تعالى إذ « هبط جبرئيل على النبي ( صلى اللّه عليه وآله